التوبة

بقلم القسيسة الدكتورة كريستين تريمبر
هذا الصباح قرأت من سفر التكوين، الإصحاحات ١ إلى ٣. مرة أخرى.
لا أعلم كم مرة قرأت هذا النص، لكن في كل مرة أشعر وكأن شيئًا في أعماقي يتزلزل.
الرب خلق الكمال.
كل ما في عدن كان كاملاً بشكل مطلق.
حتى عمل آدم كان كاملاً.
ثم، في لحظة واحدة مرعبة من أنانية وعدم ثقة، ضاع كل شيء.
قرأت ما قاله الحيّة لحواء، وأصرخ على صفحات الكتاب المقدس كما لو أنني أشاهد فيلم رعب من الدرجة الثانية:
"لا تستمعي إليه! أنتِ بالفعل مثل الله! لقد خُلقتِ على صورة الله! ثقي بالله!"
لكن، كما تفعل النساء الساذجات في تلك الأفلام الساذجة، فتحت الباب لوَحش... التهمها والتهم كل من حولها.
وهكذا تغيّر كل شيء.
كم تألم الرب في ذلك اليوم!
كم انكسر قلبه وهو يرى ما كان لديهما، ويدرك نتائج قرارهما!
كم شعر بالحزن لما كان عليه أن يحدث لتصحيح الأمور!
يا لعِظم محبة الله!
محبة عظيمة جدًا، حتى في وسط أنانية وعدم ثقة آدم وحواء، شقّ لهم طريقًا لاستعادة العلاقة الصحيحة.
يا لها من نعمة!
كم تألم في يوم الطوفان!
ومع ذلك، فتح طريقًا للبشرية – تاج خليقته – لكي تستمر.
يا لصبره!
كم يحزن عند التفكير في نهاية الأزمنة، حين تُفتح الأختام السبعة، ويُسكب غضبه!
ومع ذلك، ليس الجميع تحت غضبه؛ هناك من يُرحمون.
يا لرحمته!
كم يحزن على حال العالم اليوم...
كل هذا الموت، والخراب، والمرض، والحروب، والأنانية.
كل هذا الشر...
ومع ذلك، لا يزال ينادي خليقته للعودة إليه.
يا لعِظم محبته!
يا رب، أتوب.
أتوب عن أنانيتي.
أتوب عن مطالبتي بما أظن أنني أستحق، بينما أنسى أنني أستحق غضبك لا أكثر.
أتوب عن عدم ثقتي بك، وسعيي لفعل الأمور بطريقتي، ناسيًا أنني مخلوق، وأنت الخالق.
يا رب، ساعدني أن أكون عاملاً للنور والحياة والمحبة والنعمة.
اهدأ قلبي وعلّمني كيف أتنفس ببساطة...
أتنفس كلمة الله.
أتنفس حضور الله.
أزفر خدمة لله.
أزفر تضحية لله.
أتنفس.
Original English:
https://desertmeanderings.com/2022/02/27/repentance
- 7 Forums
- 4 Topics
- 4 Posts
- 0 Online
- 5 Members